كان تصميم "تارجا" ذو الزجاج المرن من بورش مثالاً حقيقياً على الابتكار لدى الشركة الألمانية. ظهر هذا التصميم لأول مرة في سيارة بورش 911 عام 1966، وصُمم ليمنح تجربة القيادة في الهواء الطلق لأرقى سيارة رياضية في العالم دون المساس بصلابة هيكلها. علاوة على ذلك، كانت هناك مخاوف آنذاك من أن تؤدي لوائح السلامة الأمريكية الجديدة إلى حظر السيارات المكشوفة التقليدية. وكان الحل هو تصميم "تارجا"؛ وسرعان ما أصبح هذا الحل الوسط إضافة دائمة إلى تشكيلة طرازات بورش. جمعت سيارات "تارجا" الأولى بين لوحة السقف القابلة للإزالة المميزة والزجاج الخلفي البلاستيكي المرن القابل للطي.
لم يكن طراز بورشه 912، وهو الطراز الأساسي، استثناءً من هذا التوجه. فمع أنه يشبه طراز 911 في التصميم، إلا أنه مزود بمحرك رباعي الأسطوانات مسطح، ويركز على التحكم بدلاً من الأداء المطلق. وقد تبنى طراز 912 لاحقاً العديد من الابتكارات التي استُخدمت لأول مرة في سيارة سداسية الأسطوانات. وهكذا، في عام 1967، وُلدت سيارة 912 تارجا، التي تميزت بنفس السقف القابل للإزالة والنوافذ الخلفية البلاستيكية.
مع ذلك، ونظرًا لشعبية سيارة 911 نسبيًا، ولإدخال بورشه الزجاج الخلفي الصلب لطرازات تارجا عام 1967 (كخيار إضافي في البداية)، لم يُنتج سوى حوالي 2500 وحدة من طراز 912 تارجا ذي النوافذ القماشية. وقد قام بعض مالكي هذه السيارات لاحقًا بتحويلها إلى سيارات ذات نوافذ صلبة، مما زاد من ندرة طرازات 912 تارجا النادرة أصلًا بتكويناتها الأصلية، وجعلها أكثر جاذبية.